عبد الملك الثعالبي النيسابوري
399
الاقتباس من القرآن الكريم
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا « 1 » . وقال : فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ « 2 » . وقال : انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ « 3 » . وقال : وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ « 4 » . وقال تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ « 5 » . 2 - 240 - 2 إنّ مدار الأمر كلّه على البيان والتبيين والإفهام والتفهيم ، وكلّما كان اللسان أبين كان أحمد ، كما أنه كلّما كان القلب أشدّ استبانة كان أحمد . وقد ضرب اللّه مثلا لعيّ اللسان ، ورداءة البيان ، حتى شبّه أهله بالنساء والولدان فقال : أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ « 6 » . [ موسى وفرعون ] ولما بعث اللّه تعالى موسى عليه السلام إلى فرعون « 7 » بإبلاغ رسالته ، والإبانة عن حجته ، والإفصاح عن أدلته « 8 » ، وقد « 9 » أعطاه اللّه الحجج البالغة ، والعلامات الظاهرة ، والبرهانات « 10 » الواضحة ذكر العقدة « 11 » التي في لسانه ، والحبسة التي كانت في بيانه قال : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ « 12 » عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 )
--> ( 1 ) الطور : 32 . ( 2 ) الحشر : 2 . ( 3 ) الإسراء : 48 . ( 4 ) إبراهيم : 46 . ( 5 ) إبراهيم : 4 . ( 6 ) الزخرف : 18 . ( 7 ) من هنا هو نص في البيان والتبيين 1 / 7 وهو قول الجاحظ : وسأل اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السلام حين بعثه إلى فرعون بإبلاغ رسالته . . . ( 8 ) في الأصل : ( أملته ) . ( 9 ) من هنا إلى قوله ( ذكر العقدة ) ساقط في البيان . ( 10 ) في الأصل : ( البرهان ) . ( 11 ) في الأصل : ( العقد ) وفي البيان : ( العقدة التي كانت في . . ) . ( 12 ) من هنا تبدأ الآية التي تمثل بها في البيان والتبيين .